ماذا ينتظر أبطال المجلس النيابي الثامن عشر
من أعباء ومسئوليات ؟
بقلم الدكتور محمد القصاص
ليست رحلة صيد إلى مجاهيل وأدغال أفريقيا ، ولا نزهة راحة واستجمام إلى منتجعات شرم الشيخ ، أو منتجعات مونت كارلو في فرنسا ، بل هي رحلة طويلة وشاقة ومهمة وصعبة للغاية ، لمن أراد أن ينفذ ببدنه ويربأ بنفسه عن ألسنة الناس ، وأقلام الحق التي لن تتوانى عن التجريح وتوجيه النقد والإساءة وتجريد أي نائب مقصِّرٍ بواجباته ومسئولياته الجسام التي حملها ، والتي أقحم نفسه بها برغبة منه ودون أن يجبره أحد .
إن المجلس الثامن عشر لن يكون أفضل حالا من المجالس النيابية التي سبقته ، لأن الظروف ما زالت هي الظروف ، فقر وبطالة ومؤامرات ومخططات ستكون نقطة تحول عصيبة في تاريخ الأردن إن لم يعيها النواب أولئك الذين سيمثلون الأردن بكل أطيافه ، دون الالتفات إلى من أعطى صوته أو حجب صوته .
من هم نواب المجلس الثامن عشر ؟ هل هم من عباقرة الزمان الذين سيأخذون على عواتقهم تحمل المسئولية في كل صغيرة وكبيرة فعلا ، وسينتبهون لكل ما يهم الأردن وما يعترض حياتنا السياسية من معوقات ومنغصات ومؤامرات حقا ؟ ، أهل يدركون تماما كل ما يدور من حولهم على الصعيد السياسي وما ينتظرهم من امتحانات صعبة قد تكلفهم الشيء الكثير ؟
ببساطة ودون تفكير أعتقد بأنهم إن نجحوا بإثبات وجودهم كنواب أشداء أصحاب كرامات ، وأهداف نبيلة ، سوف يقفون بوجه كل المخططات التي تهدد أمن وسلامة وديموغرافية الأردن مهما كانت التضحيات ، وعليهم الوقوف بوجه كل المخططات بشدة وصلابة من أجل إفشال كل ما يعرض سلامة الأردن والأردنيين للخطر ، أما إن كان مجيئهم إلى البرلمان استعراضيا ، أو أنهم جاءوا إلى المجلس النيابي لكي يحققوا رغبات وأطماع شخصية ، أو من أجل الاستعراض والتباهي أمام الآخرين ؟ فإن علينا كمواطنين أن نستعد لمواجهة ما هو أشد وأقسى .
ولهذا فإن على جميع النواب أن يعلموا بأن أخذ الغفوات تحت قبة البرلمان هي مجازفة قد تودي بوضع النائب الأخلاقي ، بل إنه شيء لا يمكن أن يكون صوابا أبدا .
إن على النواب الذين ما زالوا إلى الآن لا يعرفون أي طريق سيسلكون أثناء توجههم إلى ذلك المكان الهام ، أي إلى مبنى البرلمان ، وهم يحملون في صدورهم وقلوبهم هموم الوطن ومسئولياته الجسيمة ، ولا شيء غير ذلك ، على أن يبقوا بمصالحهم الشخصية ، وراء ظهورهم ، ويتناسوا كل ما يشغل بالهم من المشاريع والصفقات التجارية والمكاسب ، أو البحث عن المستقبل في جنح الظلام .
الأردن اليوم يعيش كما تعلمون حالة من التردي الاقتصادي والتراجع والتخلف ، ولدى الأردن جيلا يزيد على أكثر من ربع مليون شاب خريج جامعة ، عاطلون كلهم عن العمل ، فإما أن تنتبه الحكومة لهذا الجيل ، وإما فعليها أن تتحمل ما يمكن أن ينتج عن تسيب الأجيال في الشوارع وما ينتظرهم من ضياع وتشرد .
لا شك أن الجميع يعلم ويعي أن المشكلة تتفاقم منذ تولي بعض الحكومات الظالمة قياد الوطن ، هم وزراؤهم الفاسدون ، لا بل وبعض المسئولين وأصحاب النفوذ ممن ماتت ضمائرهم وباعوا كراماتهم في سوق الخنا ، نظرا لاستطاعة هؤلاء العبث بكل مقدرات الوطن ، حتى أنهم استطاعوا بيع مؤسساته الاقتصادية التي كانت تعود على الوطن بالخيرات وبشيء من المردود المادي الذي يسهم بالإنفاق على مؤسسات الدولة ، فكان ذلك أيضا سببا واضحا في استفحال الفقر والبطالة والتراجع والتخلف ، بفعل السماح لقوى الشر والفساد بمزاولة أطماعهم ونفوذهم ، وانفرادهم بتبديد مقدرات الوطن ومؤسساته الاقتصادية وثرواته وتجييرها لجيوبهم ولخدمة مصالحهم الشخصية .
المجلس النيابي الثامن عشر يتحمل المسئولية كاملة بكل أبعادها ، وهي مسئولية لا يمكن التهاون بها أو التغاضي عن مضامينها أو تجزئتها أبدا ، بل هي مسئولية تامة غير منقوصة ، كاملة لا هوادة فيها .
ولهذا فإن المجلس يجب أن يطالب الحكومة بحزم شديد ، بأن تستغل ثروات الأردن التي ما زالت حبيسة في باطن الأرض ، ومحاولة استخدام واستغلال الطاقة الكامنة والبديلة والمتجددة ، وهي قضية أتخذت منحى آخر منذ عهد الحكومات البائدة ، وحتى اليوم تثار حينا ، ثم يجري تناسيها حينا آخر .
إنني أشعر بالضيق والخجل ، حينما أستمع ومن خلال برامجنا التلفزيونية وإعلامنا المرئي والمقروء ، حينما يبوح بأسرار خطيرة كانت هي السبب في تخلف الأردن وتراجعه وتراكم المديونية عليه يوما عن يوم ..
وبينما كنت أشاهد بالأمس بعض القنوات ، استمعت لأحد الرجال أصحاب الضمائر ما جعلني في حيرة من أمري ، حيث قال بالحرف الواحد ، إن الوزير الفلاني قد وعد نائبا من عجلون في عهد حكومة الفايز بأن يقدم له أحد عشر مليون دينار مقابل تمرير شيء ما ، وقد اعترف النائب المذكور حسب ما صرح به ذلك الشخص ، بأن الوزير هذا كان قد وعده بأحد عشر مليون دينار ، يستغلها في أمر ما .
كما أن الوزير نفسه ، ادعى أثناء وظيفته بأنه بصدد إنشاء مشروع سياحي في منطقة ما ، يقدر بعشرات الملايين ، لكن المشروع كان في الحقيقة هو مشروع على الورق فحسب ، حتى أن القضية بلغت مسامع المسئولين ، ولم يتخذ عليها أي إجراء بل اكتفي بالتنبيه على الوزير المذكور أن لا يعود لمثل ذلك أبدا .
إذن المسئولية كبيرة ، ولا يمكنني في هذا المقال أن أكتب عن كل شيء ، لأني سبق أن كتبت في السابق عن كل شيء فعلا ، ولم يتخذ أي إجراء يذكر بالرغم مما قدمناه من دلائل ومعلومات ، ولهذا فإن هذا المجلس سيكون مجلسا مختلفا ، سيكون تحت المجهر ، بمسئولياته وواجباته ، وصدقه وشجاعته ومواقفه ، ولا يمكن لنا كمواطنين شرفاء أن نحابي أو نجامل أو ننافق أبدا أي نائب تم اختياره هذه المرة وحالفه الحظ بالنجاح والوصول إلى المجلس النيابي الثامن عشر، بل سنقوم بمحاسبته دون حياء ولا خجل ولا خوف ، وسوف نقول له بكل شجاعة ، إن أخطأ أنت أخطأت ، وعليك الانسحاب إذا تكرر الخطأ منك مرة أخرى ..
والله من وراء القصد ،،،،،
من أعباء ومسئوليات ؟
بقلم الدكتور محمد القصاص
ليست رحلة صيد إلى مجاهيل وأدغال أفريقيا ، ولا نزهة راحة واستجمام إلى منتجعات شرم الشيخ ، أو منتجعات مونت كارلو في فرنسا ، بل هي رحلة طويلة وشاقة ومهمة وصعبة للغاية ، لمن أراد أن ينفذ ببدنه ويربأ بنفسه عن ألسنة الناس ، وأقلام الحق التي لن تتوانى عن التجريح وتوجيه النقد والإساءة وتجريد أي نائب مقصِّرٍ بواجباته ومسئولياته الجسام التي حملها ، والتي أقحم نفسه بها برغبة منه ودون أن يجبره أحد .
إن المجلس الثامن عشر لن يكون أفضل حالا من المجالس النيابية التي سبقته ، لأن الظروف ما زالت هي الظروف ، فقر وبطالة ومؤامرات ومخططات ستكون نقطة تحول عصيبة في تاريخ الأردن إن لم يعيها النواب أولئك الذين سيمثلون الأردن بكل أطيافه ، دون الالتفات إلى من أعطى صوته أو حجب صوته .
من هم نواب المجلس الثامن عشر ؟ هل هم من عباقرة الزمان الذين سيأخذون على عواتقهم تحمل المسئولية في كل صغيرة وكبيرة فعلا ، وسينتبهون لكل ما يهم الأردن وما يعترض حياتنا السياسية من معوقات ومنغصات ومؤامرات حقا ؟ ، أهل يدركون تماما كل ما يدور من حولهم على الصعيد السياسي وما ينتظرهم من امتحانات صعبة قد تكلفهم الشيء الكثير ؟
ببساطة ودون تفكير أعتقد بأنهم إن نجحوا بإثبات وجودهم كنواب أشداء أصحاب كرامات ، وأهداف نبيلة ، سوف يقفون بوجه كل المخططات التي تهدد أمن وسلامة وديموغرافية الأردن مهما كانت التضحيات ، وعليهم الوقوف بوجه كل المخططات بشدة وصلابة من أجل إفشال كل ما يعرض سلامة الأردن والأردنيين للخطر ، أما إن كان مجيئهم إلى البرلمان استعراضيا ، أو أنهم جاءوا إلى المجلس النيابي لكي يحققوا رغبات وأطماع شخصية ، أو من أجل الاستعراض والتباهي أمام الآخرين ؟ فإن علينا كمواطنين أن نستعد لمواجهة ما هو أشد وأقسى .
ولهذا فإن على جميع النواب أن يعلموا بأن أخذ الغفوات تحت قبة البرلمان هي مجازفة قد تودي بوضع النائب الأخلاقي ، بل إنه شيء لا يمكن أن يكون صوابا أبدا .
إن على النواب الذين ما زالوا إلى الآن لا يعرفون أي طريق سيسلكون أثناء توجههم إلى ذلك المكان الهام ، أي إلى مبنى البرلمان ، وهم يحملون في صدورهم وقلوبهم هموم الوطن ومسئولياته الجسيمة ، ولا شيء غير ذلك ، على أن يبقوا بمصالحهم الشخصية ، وراء ظهورهم ، ويتناسوا كل ما يشغل بالهم من المشاريع والصفقات التجارية والمكاسب ، أو البحث عن المستقبل في جنح الظلام .
الأردن اليوم يعيش كما تعلمون حالة من التردي الاقتصادي والتراجع والتخلف ، ولدى الأردن جيلا يزيد على أكثر من ربع مليون شاب خريج جامعة ، عاطلون كلهم عن العمل ، فإما أن تنتبه الحكومة لهذا الجيل ، وإما فعليها أن تتحمل ما يمكن أن ينتج عن تسيب الأجيال في الشوارع وما ينتظرهم من ضياع وتشرد .
لا شك أن الجميع يعلم ويعي أن المشكلة تتفاقم منذ تولي بعض الحكومات الظالمة قياد الوطن ، هم وزراؤهم الفاسدون ، لا بل وبعض المسئولين وأصحاب النفوذ ممن ماتت ضمائرهم وباعوا كراماتهم في سوق الخنا ، نظرا لاستطاعة هؤلاء العبث بكل مقدرات الوطن ، حتى أنهم استطاعوا بيع مؤسساته الاقتصادية التي كانت تعود على الوطن بالخيرات وبشيء من المردود المادي الذي يسهم بالإنفاق على مؤسسات الدولة ، فكان ذلك أيضا سببا واضحا في استفحال الفقر والبطالة والتراجع والتخلف ، بفعل السماح لقوى الشر والفساد بمزاولة أطماعهم ونفوذهم ، وانفرادهم بتبديد مقدرات الوطن ومؤسساته الاقتصادية وثرواته وتجييرها لجيوبهم ولخدمة مصالحهم الشخصية .
المجلس النيابي الثامن عشر يتحمل المسئولية كاملة بكل أبعادها ، وهي مسئولية لا يمكن التهاون بها أو التغاضي عن مضامينها أو تجزئتها أبدا ، بل هي مسئولية تامة غير منقوصة ، كاملة لا هوادة فيها .
ولهذا فإن المجلس يجب أن يطالب الحكومة بحزم شديد ، بأن تستغل ثروات الأردن التي ما زالت حبيسة في باطن الأرض ، ومحاولة استخدام واستغلال الطاقة الكامنة والبديلة والمتجددة ، وهي قضية أتخذت منحى آخر منذ عهد الحكومات البائدة ، وحتى اليوم تثار حينا ، ثم يجري تناسيها حينا آخر .
إنني أشعر بالضيق والخجل ، حينما أستمع ومن خلال برامجنا التلفزيونية وإعلامنا المرئي والمقروء ، حينما يبوح بأسرار خطيرة كانت هي السبب في تخلف الأردن وتراجعه وتراكم المديونية عليه يوما عن يوم ..
وبينما كنت أشاهد بالأمس بعض القنوات ، استمعت لأحد الرجال أصحاب الضمائر ما جعلني في حيرة من أمري ، حيث قال بالحرف الواحد ، إن الوزير الفلاني قد وعد نائبا من عجلون في عهد حكومة الفايز بأن يقدم له أحد عشر مليون دينار مقابل تمرير شيء ما ، وقد اعترف النائب المذكور حسب ما صرح به ذلك الشخص ، بأن الوزير هذا كان قد وعده بأحد عشر مليون دينار ، يستغلها في أمر ما .
كما أن الوزير نفسه ، ادعى أثناء وظيفته بأنه بصدد إنشاء مشروع سياحي في منطقة ما ، يقدر بعشرات الملايين ، لكن المشروع كان في الحقيقة هو مشروع على الورق فحسب ، حتى أن القضية بلغت مسامع المسئولين ، ولم يتخذ عليها أي إجراء بل اكتفي بالتنبيه على الوزير المذكور أن لا يعود لمثل ذلك أبدا .
إذن المسئولية كبيرة ، ولا يمكنني في هذا المقال أن أكتب عن كل شيء ، لأني سبق أن كتبت في السابق عن كل شيء فعلا ، ولم يتخذ أي إجراء يذكر بالرغم مما قدمناه من دلائل ومعلومات ، ولهذا فإن هذا المجلس سيكون مجلسا مختلفا ، سيكون تحت المجهر ، بمسئولياته وواجباته ، وصدقه وشجاعته ومواقفه ، ولا يمكن لنا كمواطنين شرفاء أن نحابي أو نجامل أو ننافق أبدا أي نائب تم اختياره هذه المرة وحالفه الحظ بالنجاح والوصول إلى المجلس النيابي الثامن عشر، بل سنقوم بمحاسبته دون حياء ولا خجل ولا خوف ، وسوف نقول له بكل شجاعة ، إن أخطأ أنت أخطأت ، وعليك الانسحاب إذا تكرر الخطأ منك مرة أخرى ..
والله من وراء القصد ،،،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق