ملف شخصي

السبت، 24 سبتمبر 2016

وقفة مؤلمة . بقلم المبدع //هرون قراوة

وقفة مؤلمة:
عندهم ، كل شيء مدروس ببراعة ومخطط له بدقة
مبهرة ، ابتداء من المرشدة التي استقبلتنا عند بوابة
: قصر الحمراء التاريخي : كانت مسلة بلون القمح ، شعرها الفاحم ، مجنون يرقص فوق كتفيها تيها ، ورواء ،و ثغرها يكشف عن لؤلئ منظود بعناية الخالق.... وحيوية محيرة ، اربكت خطواتنا المتعثرة. 
ابهرتني ثقافتها الراقية وهي تشرح مضمون جدارية
داخل إطار بزخرفة متكررة لعبارة : لا غالب الا الله..... 
تمثل مشهد لفرسان بملامح ، وهيئة عربية.... وانهت كلامها بجملة تركت ندوبا في نفسي : « ....هؤلاء هم أجدادي...... بناة حضار وفكر. » ......وواصلت. 
لم يعلق الرفاق على شروحاتها فقد كانوا - كالذئاب الجائعة- يتلمسون بنظراتهم تضاريس الجسد الاسطوري ، المنتقى بخبث ودهاء ، وكانه مضبوط
- عمدا- على ايقاع نبض الشبق العربي......
التفت الى الرفاف منبها :« ....أرأيتم... يا متخلفين.... 
أرأيتم حضارة أجدادها ؟.....»
استفسرتني عن فحوى ملاحظتي فقلت لها :« لا شيء - يا سيدتي- فقط ذكرتهم بأننا غجر..... لا أجداد لنا... »......فابتسمت بخبث ابتسامة.... عجزت حتى اليوم... على ترجمتها. 
........................................................... هارون. ق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق