ملف شخصي

الأحد، 25 سبتمبر 2016

وقفة . بقلم المبدع // هارون قراوة

وقفة: 
لم أدر كيف وقفت عند قبره أخاطبه :« صباح
الخير..... يا راقد التابوت ، ها قد أتيتك اليوم
سفينة مزقت العواصف أشرعتها ، وحطمت سواريها
وألقى بها الموج الى شاطئ التيه والضياع......
ها قد أتيتك : أجر ساقي وخيبتي بعد أن وهن العظم مني ، واشتعل الرأس شيبا ، ونخر السوس منسأتي،
وكنت أظن أنني احسبتك لهذا اليوم...... فأينك ؟
أتيتك اليوم - مرهقا- يا ولدي..... وأنا التفت حولي
فتتعاورني برودة الوحدة ، وأذكرك فتتقاسمني 
رياح الحنين والشوق الى طيفك...... وها.. أنا أقف
عند قبرك : اتنسم ريحك ، واستحضر ملامحك ولكن
الدموع تخفيها ، وانصت لعل خاطر منك يهتف:«.........أبي....... هاأنذا » .. ولكنك لم تستطع. 
......ضاعت الحروف والكلمات ، ولم أعد أقوى..... 
فارتميت على القبر ، احضنه بحرقة حارقة..... واكملت الدموع : مأساتي. 
................................................... هارون. ق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق