ملف شخصي

السبت، 6 أغسطس 2016

في مرآةِ... زرقاءُ اليمامةِ العمياء . بقلم المبدع : أحمد عبد الرزاق عموري

في مرآة ... زرقاء اليمامة العمياء
مهداة إلى الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب
ليل تهادى ماشيا ..
كالأفعوان على مسافات البصر 
وخلاخل الأصداء لم تترك برائحة الكلام بصيرة
وعباءة الآتي خريف المعتصم 
زرقاء قومي من عجاج الليل ثانية إلي 
فاضت لنا لغة المقابر والندم
ذئب الوصية ينزوي في كهفه المسحور
وثمالة الموت المغرد حولنا
كالناب يستلقي بخاصرة الغد
والنور كالطفل الفقير بلا معاطف تحت عاصفة الشتاء
وعلى ضفاف بلاغة الحدس الغياهب تزدري
خير العروبة بالضمير المستتر
.................
عجبا لشيء يمتطي مشكاتنا
لا فرقد الرؤيا يحيك من شظايا الصبر أضرحة لنا
دوح التمني سوف يبدو كالزجاج يلم أتربة العجاج
زرقاء قومي من عجاج الليل ثانية إلي 
كالترجمان أمام أخيلة الصمم
كل الملاهي للمقامر موطن يسعى به
هامان في بلد الحجاز أمام معصية الإله ..صار مثقوب الجيوب
حذف الشرائع والعروبة ثم أفتى للشغب
بالقدس والشام التي لمت مآذنها كنائسها السحب
فالعنف والخطف والأنات فاضت للقطب
لم يحترم دينا وقرآنا وآيات الكتب
أولم تروا سيف العروبة كيف يهدى كالعنب؟
........................
ظمأ البداية والنهاية واحد في ظل أعراب الندب
فالخمر يستولي على ملك العجائز والدمى
رصف الطحالب والنوائب والشجب
متحمس كالمنجل المصقول يحصد سنبلة النهى
معنى الخصب
والقدس هندسة الزمان بأهلها ..
كالثوب ممزوج الحضارة والثقافة في عقول لم تغب
مستوطنات للأعادي ترتدي أرضي وأنهاري ..
وعروبتي لم تحتلم فجرا تغنى بالحرب 
زرقاء لم تبصر شجيرات الغبار ورتل قافلة العدم
أترى بمقلتها تنام فراشة الإحساس أو حدس الشيم؟
..................
زرقاء قومي من عجاج الليل ثانية إلي 
كالترجمان أمام أخيلة الصمم
فدم الطهارة والبراءة كالمحدث بعد ملهاة القدر
ثمراتها صنعاء دامغة الصخب
محن تدور بلا محاورها على شرفات غزة أو حلب
كالواحة الحبلى بغتة تأشيرة لا ينتهي محصولها
كالموت فوق خريطة الأجساد تبني قصرها
كل الزخارف نخبها
فن التغزل لم يزل تابوتنا
وعلى قناطر بابها .. أبدو أنا ..أثر بلا مهج الأثر
وغدي هنا كالعنكبوت يمد ألسنة الورم
وعروبتي زفت إلى قمم الغنم
غلمانها كي ينتشي صهيون في زيف الرطب
فبأي جامعة ترانا نحتمي؟
.............
زرقاء كالأعمى تعانق معجم الأضغاث طاغية الألم
تتأرجح الأضداد كالورق المقوى بالحمم
فأنا حكاية برعم بالموت يبدو ساطعا
و (براقش) حولي تدور في حسراتها
تعوي بقربي تلعق الأنات نافلة دما ..
أو ربما بشرى فتاوى كالعجب
...............
زرقاء ..
عين تلامس كالرصاصة ما تجلى قربها
فبأي أشرعة القبور ترى سترثي جثتي؟
والعصر أنثى في مفاتنها السقم
ولكل مخصي بدا رحم العروبة مهبلا
قذفت به كل الخيانة والقذارة والعقم
والنعجة الصماء والبكماء كالسمسار في هز الذنب
أترى تلمع شكلها؟
في مقلة (الناتو) بأفئدة الجثث ..
كي تغتصب
........
خرف تدلى بيننا
يرخي لنا قبرا تناهى بالطرب
متوسمون بمال هامان المغانم والحضارة للعرب
فالنفط والإنسان مسلوب كما رمل النقب 
كل اللحى تنساب في شيب القيم
وأنا يحاصرني الغراب وكل أحصنة التهم
ما أفصح الرمل الموشى سيرة الخطوات ...
وحدي أعد أصابع النعوات 
وحدي رحيق شقائق النعمان 
وحدي المكلل بالخطايا والمنافي 
وحدي أهز عجاف سنبلة الإباء
قطراتها ماء ونار 
زرقاء كم نادت علينا والسراب رسولها
(قتل قتل..يمشي بلا كلل
يغزو بلا ملل تضاريس الديار)
والمسجد الأقصى ينادي كالغريق عروبة..لم تستجب
فالقدس في سفر القنوط ولم تجد
إلا سلاحي منطق .. لغة الحسب
ما كنت يوما نعجة
أو سلعة نخاسها خدم الخدم
وأنا أعانق مدفعي كعشيقة ..ما زارني مرض التعب
فأنا على قيم العروبة والنضال ولي أراضي لم تعد
في منبع التاريخ كان ولم يزل وطن العرب
أين العرب؟ ... نحن العرب
***
زرقاء صبرا، أسقف البصر المديد المرتجى
يبدو ضعيف النور من غيم البلاء
عصفورة الحلم التي باضت بقربك سقمها
تنساب كالأعمى دخانا فوق أفئدة النذير
وحدي أطارد بالمتاهة موطنا
وطن على صحراء من رمل البكاء
وعروبتي مغلولة الأيدي بأصفاد الأمل
خلعت علي كالأفاعي جلدها
زرقاء هل نحو الضياء رسالة أخرى إلي
سهم البصيرة يرتحل
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عبد الرزاق عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق