ملف شخصي

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

في حضرة الجليل . بقلم المبدعة // مريم جنباز

في حضرةِ الجليل:
قُبالة الأمواج الوافدة من عناءِ سفر طويل...وتحت سقف القصور الشامِخة برماديةٍ سادية 
أجلسُ و أتأملُ إمام الحب وهوَ يهيجُ مُرحِباً بضيوفهِ العاشقينْ في مجلسهِ الرَحبْ...
يُنادي بصَخب عتيد..مُنتظر اعترافاتٍ لطالما اعتادها في حضورهِ الرزينْ....
وأسرار يعْرفُ ماهيَتها مسبقاً ولكن يرغبُ بتأكيد نفسهِ أمام عجزهم دونهُ...
أتأملُ بهدوء لا تلْحظهُ رمالهُ المتخبِطة لوّقْعِ عظمته 
تُهرولُ فيما بينها لِتنالَ البركة منهُ وتُلامسُ جبينهُ اللازوردي...
لِمّ نهابُ البحر ونصمت أمامه!!
نفسحُ المجالَ لأفكارنا المُنوّمة بإيحاءات وحدهُ ينشدها ويتقنُها كَ كاهن أو عرابْ نلتجِئهُ في شدائِدنا وفوضى مشاعرنا...
لكَمْ تُسعدني رؤية هذانِ العاشِقان..المُتمردان دون وجلْ أمام البحر وكأنه صكَ معهم الأمان والحرية في مِحرابه..صكٌ وحدهم العاشقين ينالونه دون سِواهم !!
خلف جبل شامخ صادقَ البحر منذ الأزلْ...تطُلُ شمس يافعة بتوَجس..عسى ألا تقطعُ على هذان العاشقان روعة حُبهم وتحرُقه!!
يتراقصانِ على إيقاعِ نغماتهِ المُبهمة..يثرثران ببراءة لازالتْ عذراء المفرداتِ..يبتسمان بخجلٍ فاضح...أُتابعُهم بشغف وشفقة شبه مُعلنة...
وكأنني أتأملُ لوحة نقية من كل ملوثات الألوان الصبْغية...لوحة خالية من أنامل الحياة اللعينة.. 
تِلكَ الحياة التي لا تَنفَكُ منْحَنا السعادة..لِتسُنَ لاحقاً أسنانها بعِقابنا...
اشتقتُ لهكذا حُب..كما اشتقتُ إليكَ فيهما..
يُحبها كما كنتَ تُحبني..وتُمانِعهُ كما كُنتُ أفتعلُ ذلك
هلْ آتيكَ يوماً أيُها الجليل..كي تشهدَ على حُبي؟
لتكشُف مدى مِصداقيةِ أحاسيسهِ..
وتنهَرُهُ إن هوَ أغضَبني.."!؟
لتزأر بهِ كوحش اسطوري إنْ لمْ يقُلْ "أحبك"
أتثأرُ لي يوماً كما تفعلُ الآن لهاذان العاشقان الصغيران..؟؟؟
بدلاً مِنْ ماضٍ لازال يُعايشُني ويُعاشرني أمامكَ كل ما آتيكَ...وكأنهُ يتشَفَى منكَ بقلبي ويَرْوي تَعَطُش ذكرياتِ سنين غابرة...!!!
#مريم_جنباز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق