(قصيدة / مازلت أجهل الأقدار)
"
(بقلم / أحمد عبد الرحمن صالح)
"
"
حين ألتقينا كثنا أرق أصدقاء
"
وصار القدر يحملنا .إلي عنان تلك السماء
"
كانت بدايتنا .أعجاب وزهور وألحان غناء
"
وتحول الأعجاب إلي حب وإنتظار بالمساء
"
وكلمات غاصت بأعماق قلبي .وأشعلت لهيب نيران أشواق الإحتواء
"
ورسائل من وادي الغرام يحملها رسول الشوق والقلب يجيد الإصغاء
"
كل شيئ حولي أمسي سعيد .حين عبرنا جسور التردد في نهر الحياء
"
"
قالت احبك والحياء ردائها
"
والصمت في عيني
"
..والنار في الأحشاء
"
قلت لها ..ماذا اجيب وأنت أيضا منيتي .بل أنت قلبي ..للقلب أنت شفاء
"
قالت عرفتك قبل أن نتعارف ..حيث كنا نلتقي في عالمي ... بين الفضاء
"
كنت اجيد الرقص علي أوتار قلبك بأشجان الغرام ومعزوفتي لحن الوفاء
"
كانت مرابع عشقنا بين الزهور ..والطيور كانت تغرد ..كلما حل الضياء
"
عشنا سويا لحظات ميلاد ذاك الحلم ..حين يولد في وطن العشق له إنتماء
"
..وأشتعل الغرام بقيعان قلوبنا
"
واحتدمت الأشواق في نفوسنا
"
.... وعانق السهاد لهيب فؤادنا
... ولم يعرف حلمنا أي إنحناء
"
"
لكنها الأيام تأتي بما لا نشتهى ..وتعصف بنا في مستنقعات الحزن والشقاء
"
اليوم أدركت أن الأماني لن تكون من نصيب قلب ... عاش عزيزا بالكبرياء
"
.ذاك الزمان ليس زماني الذي أتيت منه
"
فلقد أتيت من زمان يدعى زمان الأوفياء
"
ومازال الليل يحتسي من دموع الحب حين تنزف من قلوب الأبرياء
"
الفشل قصة حبنا .حين حلمنا بالأماني والامنيات خلف ربع الأشقياء
"
أمسي الظلام حليفنا ..والحلم مقطوع الوتين هناك علي أعتاب الجفاء
"
قالت حبيبي ...
"
دعني وامضي
"
.... الكل ضدي
"
.... أمي وقومي
"
بل وكل الأخلاء
"
قلت لها ...
"
أنا لست ندل ... اعطيك عهدي في الصباح وأعود أمكث بالمساء
"
لا وربي ..
"
انا لست غر ولا ربيب الغدر ولن أركع للضياع لا اجيد الإنحناء
ولم يعرف القلب الضراعة بالتآسى أوالبكاء
"
لست أنا ممن يجيد البعد ..ولن اجيد الإدعاء
"
"
قلت حبيبي ليس هذا زماننا
"
.ولقد أجبروني بالبعاد عنك
"
وهناك أخر ..ينتظر الزفاف
"
اليوم جئتك مودعا وداع جسد بلا روح
"
والروح ملكك .... والقلب يأبي الإمتلاك
"
أمسيت فيك معذبا ..القلب يخشي من ظلام الجرح ..حين يعلو الإبتلاء
"
دعني وأمضي حيث شئت .لا سبيل من مناجاتي .فالقلب يسكنه العناء
"
مهما ابتعدت فلن تغيب بناظري أبدا ..فالروح أنت يا من جعلت للفداء
"
وتردد الصوت بين طيات الفضاء
"
أمسي البكاء ..... هو دليل الإختباء
"
والنبض يخفق بالنداء
"
يا ضيعة الأقدار ... ها قد حلا بنا الفراق .... وما عاد للحب إنتماء
"
القلب مات بانصهار النبض في نار الحشا والروح صعدت للسماء
"
زال الغطاء ...
"
.يا ويح قلبي من الشقاء
"
.أمسيني في زمن البغاء
"
فلا ..لقاء
"
..الجرح يمكنه البقاء
"
ما عاد يؤويني البكاء
"
أنقطع صوتي بالغناء
"
غابت شموس الأوفياء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق