ملف شخصي

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

طرق المنافي . بقلم المبدع // ابراهيم فاضل

طُرقُ المنافي
==========================
هُزِّي جناحكِ
إني أُحسُّ دبيبَ خطوتكِ يمشي في ثراي
يكادُ يمشي ، وألمسُ مسكهُ وأتحسسُ نداه
من انتصارِ الروحِ في الجسدِِ النحيلِ
وأنينها العالي صهيل
تمرُ على خُطى الرحيل
إلى خُطى الوصول
ثمري تساقطَ في الممر
والعُشبُ يصعدُ من مصاطبِ جُرحِنا
ويصيرُ سُندسُهُ دمي
بيدكِ التي كانتْ تشدُّ على يدكِ أُلملمُ مصرعي
أتيتُ هُنا وليس معي
سوى دفءٍ يشبُّ بأضلعي
ودمٍ يحاولُ أنْ يعودَ إلى الوريد
رفَّ في الذهنِ الشريد
صورةُ مَنْ يُحبُّ ويكتمل
حتى نهاياتِ النشيد
أحملكِ على فرسِ الوريد
وأنا سيحملني الهديل
والروحُ وردةٌ مُتفتحة
عَبْرَ الشذى في الفجرِ تحملني
مُتكئاً على جسدي النحيل
عما قريب سَيُرفعُ القلمُ
ويُكتبُ اسمي في الثرى
* وَصَلَ البدن*
قليلٌ من الموتِ يكفي
ماذا يكونُ فوق أرصفةِ المنافي
قبري ضفائرُ الوطنِ الجميلِ
هُزي جناحكِ
مُدي إلي وسادتي
أو اضجعيني قرب هذا المدى القتيل
صيحي قبل انتهاءِ المرحلة
ولقد تحقق ما تحققَ والنتيجةُ مَهزلة
راحتي ارتفعت ، وارتفعتْ حمامةٌ بيضاء
طارتْ وحطتْ على رملِ السماءِ
هل تسمعين أنينَ روحي ؟
من هذا الرحيقِ سُلافتي
قمرٌ توهجَ فوق الشباك
كان يُظللُ بهجتي
من بعد أنْ ضيعتْ طُرقُ المنافي لهجتي
وفقدتُ في الطريقِ تشابهي
هُزي جناحكِ
واقذفي طوقَ النجاة
ظمآنُ وجرةُ الماءِ بين يدي ترشحُ بالرحيق
دعي الهواءَ يهزُّ أغصانَ الحديقة
كي يسقطَ الورقُ المريضُ على السياج
وافتحي الأبوابَ المغلقةَ في مُدنِ السراب
ونحنُ الواقفين على الصراط
من بابِ البدايةِ فوق أجنحةِ التراب
==========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
==========================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق