ملف شخصي

الجمعة، 18 نوفمبر 2016

وقت الغروب . بقلم المبدع // ابراهيم فاضل

وقتُ الغروب
==============================
كم عَذبني وقتُ الغروب
وغصونُ التوتِ تمشي في الشفق
عارياتٍ بلا ورق
نغفو قليلاً ، ثمَّ نصحو ، والركبُ يَمُر
يقطعُ الميدانَ في كلِّ اتجاه
وبلحنٍ مُشرقٍ عانقنا الحياة
نعبرُ البحور خلفَ حُلمِنا الضئيل
فوجهكِ ، كان آخرُ الذي حملتهُ معي
أراكِ حينما أراكِ بسمةً في الظلام
فوراءَ سُمرتكِ الحبيبة يلتوي نهرُ الألم
وبجانبِ العينين طيرٌ ، ناصعُ الزُرقة
هفا ليرتشفَ الدموع
إني أحبكِ في الريفِ البعيد
وإليكِ جئتُ وفي فمي هذا النشيد
وآتي إليكِ ، إلى فضائكِ بالنغم
كي تخرجَ الكلماتُ دافئةُ الحروف
عَبْرَ الطريقِ إلى فؤادكِ في صمتِ الحقول
وصنعتُ من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
وكنتُ أسمعُ غناءَ الطيرِ للطيرِ
وأرى عناقَ الزهرِ للزهرِ
فرحٌ يشعُ بداخلِ الأعماقِ يضحكُ في الضلوع
نغمٌ تلَوَعَ في فؤادي قبلما غنيتُ لكِ
والأفقُ رحبٌ في القرى يحتضنُ البيوت
إذا أتى الصباحُ وقلبكِ يضمهُ ألفُ حُب
وفي يديكِ من نباتِ الأرضِ ما جَمَعْتُه
إنْ لم يكن لي عطرُكِ وكفكِ البضُ النَّدي
وجُهُكِ في ريحِ الصحاري طاهرٌ طُهْرَ المطر
لم نبتدع لحناً جديداً ، ولم نسافرْ للقمر
لا تتركيني في الدربِ وحدي أسير
ما عادَ طيفُ أمسي ، سوى دمِكِ المُفجعِ والخواء
مهما استطالَ البلاءُ ، ومهما استبَدَّ الألم
نورُ اللهِ يغمرني بصيفٍ أو شتاء
أغمرُ بعسجدكِ هوى يرقرقُ مُقلتيكِ
في كلِ مُنعطفٍ ودرب
وفي الوجوهِ الضاحكاتِ بعد أنْ طلعَ النهار
وأنتظرُكِ حتى الغروب
فثغرُكِ زهرةٌ بين السهوب
هفتْ قلوب ، كانتْ على مهلٍ تذوب
والماءُ يخفقُ في انتظار
نداءٌ يشقُّ العروق ، يُبعثرُ قلبي رماداً
ويشتعلُ حتى الزوال
بي جذوةٌ من حريقِ الحياةِ تبغي المُحَال
فلا يهدأُ الداءُ حتى الصباح
أشُدُّ جِراحي وأهتفُ حتى المغيب
خفقتْ أجنحةُ الحمامِ على السنابلِ والنخيل
من كلِّ رابيةٍ تدثرُها أزاهيرُ السهول
==============================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
محافظة بورسعيد
قصيدة النثر
==============================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق