ملف شخصي

الجمعة، 10 مايو 2019

الغربة الحقيقية .بقلم المبدع // محفوظ البراموني

الغربة الحقيقية ..

الغربة ليست فقط ..
غربة الوطن و الأرض ..
و لكن هي غربة النفس و الحس ..

الغربة ..
أن تفارق ..
من أحببتهم ب دون أى إنذار ..
ف ماتوا و رحلوا و تركوا لنا الإنهيار ..

الغربة ..
أن تفقد ..
قريب أو بعيد ف عاش ك الميت ..
ف أصبحت حياته لنا لا قيمة له ..

الغربة ..
أن تضحك ..
من أجل أشخاص ..
لهم إحساس النحاس ..

الغربة ..
أن تسعد ..
كل من حولك و لكن الحزن يفتك نفسك ..
يهلك حسك يفتك ودك أنت فقط ..

الغربة ..
أن تجعل ..
حياتك ل الجميع ..
و تجدهم لك ك الثلج الصقيع ..

الغربة ..
أن تعيش ..
لحظات سعيدة ثم تنسحب منك ..
و تصبح بعد الأحزان شريدة ..

الغربة ..
أن تبحث ..
عن من يفهمك ..
ف عصر المصالح فيه تتصالح ..
و أصبح الطالح مع الصالح ..

الغربة ..
أن ترغب ..
عناق من كل الناس ..
لا تجد سوى ضجيج خنيق بلا رفاق ..

الغرية ..
أن تخفي ..
الدموع بين ثنايا الجفون ..
ف تكتشف إنك ك المجنون ..

الغربة ..
أن تود ..
كل من تعرفهم ..
و تجد أن يعضهم يخفون رياء ..
ب كراهية الحقد ب بلاء ..

الغربة ..
أن تكتشف ..
قسوة القلوب ..
و تتجاهلها رغما عنك ..
خوفا من فقدانهم ..
و تجعل قلبك يباس ك الطوب ..

الغربة ..
أن تعيش ..
أحلاما ..
تحتاج ل أحلاما ..

الغربة ..
أن ينقلب ..
الأمل ل ألم ..
ف تعيش أوهاما من الجبال ..
و تجد نفسك ضعيت عمرك ف سراب ..
و كنت تبحث عن خيط دخان ..

الغربة ..
أن تعيش ..
مع كل الناس ..
ب كل طوائفهم ..
و تكتشف إنك كنت غريب بين ظلالهم ..

الغربة ..
أن تعاصر .. 
عصر البشر فيه ميت ..
لا تهواه لا تتمناه لا يشبهك ..
ف ترغب أن تذهب ل الماضي ..
و لكنها أمنية لم و لن تتحقق ..

الغربة ..
ليست الوحدة المنفردة ب إنفراد ..
بين أرجاء الحياة و العباد ..
و لكن أن تعيش بين الناس ..
ب القلب المسكين ..
تائها شمال و يمين ..
غارقا ف أعماق الآنين ..

هذيان قلم : 
: محفوظ البراموني :

جذوة تحرق بعضها وتتوقد. بقلم المبدع // محمد الحسيني

جذوة تحرق بعضها وتتوقد***
...................................

هذا ربيع مضاء ...

في حكايات و اهازيج ...

وبضع صلوات ...

في ازمنته حب و ... وصايا ...

و جذوة تحرق بعضها وتتوقد ...

لامراة سكبت روحها في دنان الأقحوان ...

عشقا متفلتا على سرر الحنين

قد سمعت نشيدها العذب ...

ك رذاذ و فصول ...

للقدس رايحين شهداء بالملايين ...

و لمحت طيفها يعدو في بحور القمح ...

حناء شمس عارية ...

هذا عشقها المتفلت ...

قبلا زرع مشمش في الجنوب ...

والنرجس حضنها ...

جمر هذا البهاء ...

ازفها قبرة للجليل ...

وأغني ...

لألون القلب العليل ...

ب محبة السيد الجليل ...

ثم أبصر في رحيق ...

وبعضي اشرعة قديمة ...

ساطلق فرسي انهار أشعار ...

هناك اتلمس نزيف الثوار ...

طل هذا الطل ملء دجى ...

وأزهار فلفل أحمر ...

هاك سلاحي ...

اني ارجم هاك الأمس ...

والعن ذاك الهمس ...

وانتعل تاريخ الاعراب ...

قد مشوا خلف هودج عاهرة الى اوكار المجون ...

وعودها افك ...

ولجامها في عقال ...

( محمد الحسيني )

همست في نبضى....بقلم المبدع // د // عاطف فايز

همست
في نبضى....

سمعت اختيار.غنيتك
وجننت
واشتعلت
وامسيت جمرة من الحب
امسيت جناحين فى الطير
وعانقت السحاب
وصلت الى عنان السماء
واحتضنت القمر
وصادقت النجوم
وتماشيت صدقاا مع المجرات
بت...لا.مسافات
ولا.اهااات
ولا.الامااات
بت..انثى....
عاشقة
مزهرة
باسقة
خرجت عنى كل التضاريس
والهضاب
احاسيس
مشاعر
مقل
شفاة
وخصرا امسى يتلوى
وربط ذاته ب الشال الابيض
ودق اللحن
سنفونية وموسيقى وكمنجات
حروف وكلمات
ورقصاا اخذنى اليك.على الوجنات
ويداى تحتضن يداك
اخرى منك على الخصرا 
......ومنى انا على الاكتاف
ودورة كاملة
وعينان تتساقط فى عينان
ودفء الشمس يعانق العاشقان
وجدايل صفراء تحتضن الخصلات
والخمسة فى الخمسة
وصوت هادىء
حنون
يغرد
مجنونة انا ب.اختيارك...........................atef


لو انك بقدر حبي . بقلم المبدع // د // عيسى نجيب حداد

لو انك بقدر حبي

لازهر بستانه على ضفافك
واينعت زهوره في ترابك
احببتك والهوى من خصائلي
وانت تتقارع كؤوس شرابك
ذاك هو هواي الصادق مطروح
وانت تتلذذني بالقهر من عذابك

الشاعر
د عيسى نجيب حداد
رحلة العمر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

لا .. و .. كن .. لا .. تبكي أمام إنسان ..بقلم المبدع // محفوظ البراموني

لا ..
و ..
كن ..

لا ..
تبكي أمام إنسان ..
وتنتظر أن تمسح دمعتك ..
.
كن ..
قادرا ع أن تمحي دمعتك ..
ب الإرادة ..
ب التحدي ..
ب الإصرار ..
س تكون ب يدك أنت ..

تأكد ب أن ف هذا العصر ..
لا توجد يد تمسح دموع الأخرين ..

لا ..
تنكسر و تنتظر أحد يرممك ..
بل انت من تعالج كل كسورك ..

ب الإحتمال ..
ب المصابرة ..
ب المقاومة ..

وحدك الذي ..
تحولها وئام ..
تقاوم الإنهزام ..

لا يوجد ف هذا العصر ..
من يرفع لك راية الإنتصار ..

لا ..
تموت وأنت ع قيد الحياة ..

أسوأ إنسان ..
الميت الحى الذي يمشي ع الأرض ..
ف يكون منحنيا منزلقا مرتعشا ..

ب الإنكسار .. 
ب الإنهزام .. 
ب الإنحدار ..
وحدك فقط من يعطر روحه ..

أحيانا تكون الأحزان ..
هى روعة الكيان ..
إمنح ..
عقلك و قلبك التأمل ..
إجعل ..
التأمل و التألم واحة ..
إجعل ..
حديث الروح لك راحة ..

س تحيا وتمشي ع الأرض ..
ب عطر رائحته فواحة ..

لا يوجد ف هذا العصر ..
من يصنع لك عطرا هادئا ..

لا ..
تثق ب أحد وتنتظر الوفاء ..
ثق فقط ب من يتقى الله ..

سامح كثيرا ..
كن صاحب قلب نابض ..

ولكن 
لا تثق الا مرة واحدة ..
ف أحيانا كثرة الثقة ..
تجعلك ع حافة الهاوية ..

لا يوجد ف هذا العصر من تثق به سريعا ..

لا ..
تجعل باب قلبك مفتوحا ..
ل أي احد يدخله ب سهوله ..
ف المتساهلين دائما منكسرين ..

دقق .. 
فتش ..
تريث ..
تدبر .. 
تفكر ..
قبل أن يدخله أحدا ..

لا ..
تجعل قلبك وحيدا غير رفيقا مع العقل ..
ف العقل ..
وحده تهلكة ..
و القلب ..
وحده تهلكة ..

لا تجعلهما أغراب ..
بل إجعلهما أحباب ..

حتى تتجنب الصدمات ..
المؤلمة ب الخراب ..

إجعلهما مترافقان ..
لا متفارقان متخاصمان ..

ف صدمات الثقة إن إنكسرت ..
كسرتك و هلكتك ..

ب لا علاج تكون عاجزا ..
و تغرق ف فجوتك ..

لا يوجد ف هذا العصر ..
من يحنوا عليك ..
سوى أهلك و أحبابك ..

كن ..
محبا ل الحياة ..

إن إبتسمت لها ..
إبتسمت لك ..
إن بكيت لها ..
إبتسمت عليك ..

إجعل الحياة هي التي تبكي ..
وتتحسر من جبروت سعادتك ..

حتى و لو س تصطنعها ..
ب الإبتسامة الصامتة الباهتة ..

وانت في قمة اليأس ..
أنظر ل الحياة من أعلى لا من أسفل ..
أنظر ل داخل الحياة لا خارجها ..
س تكتشف أسرار معارفها ..

كن ..
نفسا عزيزا ..

لا ..
نفسا مهزوزا ..

كن ..
راسخا ..

لا ..
مترنحا ..

إجعل من الدموع ..
أنوار الشموع ..
أنهارا و إنبهارا ب الشروع ..

إحمد الله ع مشاعرك ..

ف الدموع مياة ربانية ..
ل غسيل الأحشاء العاتية ..
لا ..
جاحدا جامدا يابسا ..
ب دمعات متحجرات ..

كن ..
حامدا عابدا شاكرا ..
ب روعات ناقيات ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

انا..وانت والياسمين . بقلم المبدع // د // عاطف فايز

انا..وانت
والياسمين
وصورة..وبرواز
ملء العين
قيثارة من.لحن
على مر الاياااام
والسنيين
شعاع منك يصلنى
ولو.بعد..حين
ارسمك..
ليل الااه.فيرتجف الحس
وفى جدايل الشمس.
الكفين
ويتنفس الوريد و الشريان 
فجرا فى عيناك
ينزع.القضبان
وعلى جيدك.تتحطم الجدران
ولن اقول..وطناا انت
لا...
انت....
كل.الاوطااااان
فى همسك كل المداءن
وعلى الشفاة خارطتى
وفى اناملك
هدب الحنان
ارتدينى حلة عطف
وازرع السنابل على خصرى
وسا تى اليك...
ل.احصد الريحان
حكايا
وخرفات
واسماا...
يمحى.الخطايا.والزلات
وانت المحراب
صوت الاجراس
انت الاحااد
رافع الايقونات
ومجمرة..وشورية
وقداس
ترنيمة ..محبة
تحلنى من على العود
تنزع المسامير
ترفع الشوك
وتبعد عنى خل المذاق
انا.يقوب
وانا.يوسف
وانا تراتيل.داودد
انقش ب.الشمع..حروف.اسمك
واكتب على القرطاس
كل الامانى والامان
واميل ب.جبهتى على المذبح
يارب...اغفر
لها... الصمت.والساكت...
أعد.الى قلبها.الحس
وضع فى صدرها .الاشتياق
واجعل من خطواتها
جنة..
ان اشتاقت.او.لم..تشتاق
ولهاا......
اسكن فى الوتين
وحنيين....
..اسدل فى الياسمين
وتحكم..واحكم
ولا تترك لها طرفاا ولا عين
س.ياتى..يوماا
ونضع.خاتماا.فى..اليمين..................................atef

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏‏

هل نحتاج الى ناقد الناقد والخروج من التداولية . بقلم المبدع // سيد محمد الياسري

هل نحتاج الى ناقد الناقد والخروج من التداولية ؟
بقلم سيد محمد الياسري 
حين يكون النقد معيارا للنصوص ، او بحد ذاته من يخلق معيارية لتميز الذوق ، والحاسة ، او ينوب عنها ، يتحتم على النص ان يرضخ له ، وان الكثير من الكتاب يعدلون ذلك النص ، ترتيبا مع الناقد ، بل يظل التداول قائما عليه ، يمكن ان تكون تلك (( التداولية )) هي البقاء الاصلح للتاريخ برمته ، ربما تأخذ بعض الدراسات طريق آخر في مناقشة التداولية الا انها في النهاية تجد نفسها في منعطف يعود الى المعطوف عليه : الناقد .
الناقد هو من وضع التداولية ، ويمكن ان تكون التداولية في كل شيء ، الادب ، التاريخ ، الجغرافية ، العلوم ، الاحاديث ، علم الرجال ، السياسة ... الخ ، ويمكن ان يكون الناقد الحاكم ، او السياسي او الراوي ، او المنقح ، او صفة من هذا او ذاك ولو تصفحت كتابا قديما عن علم الرجال لوجدت السيرة كلها عبارة عن استنساخ للكاتب الأول ، الذي ثبت ونقد ان كان نقده قدحا ام مدحا ، ذكرا او تاريخا فيبقى الأصل نص واحد اخذ ينتقل بعناوين الكتب وهذه المعلومة هي نفس العملة التي تتداول بين الناس ليشتري بها خضارا او ذهبا .
مشكلة التداولية انها ثابتة ، وقد عبر عنها في علم الاجتماع ( ثاية ) كما تسميها العشائر التي هي جزء من التداولية للاعراف والمواريث والتقاليد والفلكلور والشعر الشعبي ... الخ ، بينما تعتبر مقدسة بعلم الرجال والاحاديث ، وهي فوق المساس بالادب حتى أي خروج عن مفهوم الفهم او خصائص الفهم ليس لك الحق التصرف فيه ، ولعل فلسفة تطور الذات هي عبارة عن تداولية وثورة ضد التداولية ، بتعبير آخر هي القدرة على الصراع ، كي يبقى البحث قائما ، أي انها لو لم تخلق التداولية تلك الذاتية ليمكن ان نقول ان العلوم لم تتحرك ولاسيما الكلامية منها .
قد حدثت محاولات كثيرة لنقد التداول ، الا انها بقيت اثار فردية وان حظيت في العصر الحديث من اهتمام بالغ ، الا انها ظلت تعتمد على اطار الصراع ، ولعل ابن جني ، وابن سيدة ، والبلطيوسي ، والجرجاني ( عبدالقادر ) وغيرهم من الادباء ، حاولوا ان يضعوا تفسيرا الى ما نقلته التداولية ، وفي بعض التفسيرات هي عبارة عن محاولة جادة في الخروج عن الثوابت النقدية ، كما هي محاولة الجرجاني في لغة البراغيث في تفسير الواو في كتاب المقتصد ، ومحاولات البلطيوسي في نقده للزجّاج في كتابه الجمل ، وكتفسير النحوي للقرآن او كتابته لماذا كتبت تاء مبسوطة وهي بالاصل مربوطة ، فيجدون الأسباب لهذه من خلال التداول ثم يضعون تفسيرا لها ، لكن مما يثير ان (يتلوا) فعل مضارع فيه الف التفريق ! لماذا ؟ لم تكن ثمة جواب مقنع ... وغيره من الكتب التي أعطت تفسيرات ومن خلال التفسيرات أعطت منحنى اخر بعيدا عن التداول الذي اشتهرت به الكتب حين يحدد مفردات خاطئة ويضع لها مسارا جديدا وجديا .
فلسفة النقد في حدودها : لا حدود إيجاد اعمق نقطة يتوصل اليها الناقد في النص ، بينما اليوم تختنق تلك الفلسفة بالحدود حين نجد الناقد عبارة عن تداولية ، وربما لان اكثر النقاد الان اكاديمين لايرون الا بوضع بحوث واطروحات من اجل الشهادة لذا نرى الاطروحات تشبه بعضها البعض وان اختلفت بتلك العناوين الرنانة ، وهذا مايطفوا للسطح ولا سيما بالتطبيقات والبحوث التي تهتم بالاستبانة ، وبالنصوص التي ياخذها طالب البحث يحرص ان تكون فيها التداولية واضحة ، وهو من دون التداولية نراه لايستطيع ان يكتب شيءً – نستثني المبدعين – لانهم كسابقيهم انفراد في التفسير ويحاولون ان يصنعوا جديدا ، وهؤلاء على عدد .
من المؤسف ان الناقد حين يطرح مفهوما ، لايوجد له فكرة ناقد الناقد او موضع نقاش ، او تأييد ، الا باطار التداولية ، لذا تكون ردة فعل المقابلين له ، لم نجده هنا ، او انه لايوجد له مصدرا على ذلك ، وبهذا تكون فكرة الإنتاج الجديد والخروج من اطار فهم الناقد القديم ، لاتنجح ابدا في الأكاديمية ، وذلك لان الخطوط العريضة في هيكلية الاكاديمية تتبنى التداولية بصورة مباشرة ، ولايمكن ان يجازف الطالب بشهادته كي يثبت للجنة المناقشة – هذا اذا وافق المشرف على ذلك – على صحة هدفه وقد ترفض رسالته ويصبح تعبه في مهب الرياح تذره في وديان الماضي والنسيان .
المثقف اليوم يبحث عن ناقد الناقد ، او الناظر ، يمكن ان ينظر للنقد ويعود به الى المسار الصحيح ، في كل شيء ، كنص ادبي ، او عمل سياسي ، او عرف اجتماعي ، فالناظر موجه الى تلك التداولية التي يجب ان تكون في محك السؤال : هل هي على صح ام خطأ ؟ كما ان القرار يحتاج له تفسير من دون الاسناد الى التداولية فترهقه ، ويمكن ان يكون النقد غير قادرا على الحياة بعبارة انه لايمكن ان يسند اليه ويكون مصدرا يتداوله الجميع .او يكون شرطا من شروط الصحيح .
حاجتنا الى ناقد الناقد قد يغير المسارات السياسية التي باتت تضيق افقها بالتداول فلان حكم وفلان لم يحكم بالصورة نفسها ، والمقارنة الجائرة التي لاتعطي الا نقيضا آخر من الفشل ، كمقارنة السابق باللاحق وكلاهما مملوءان أخطاء وجريمة ، فهي لاتخص فقط الادب والنصوص ، بل تخص كل المفردات التي تحيطنا ، ومن أهمها السياسة والدين الذي بدت به التداولية افضح من كل المفردات الأخرى ، بل انها استنساخ ، كما نرى ان اكثر الكتب الدينية هي عبارة عن استنساخ تدور على تداول واحد في مفهوم ومجرد خروج العناوين من التداولية .
الصحافة كذلك تعاني من التداولية ، ولعل ابرز الصحف واقدمها هي عبارة عن تداولية في موضوعاتها حتى ان قبول النص ورفضه يتحتم لا على فكرة الناقد الناقد او الناظر الجديد ، بل على ان توضيح تجاوز ما هو متعارف من شروط النقد ووضع معيارية الصحافة ، ولهذا نجد ان المبدعين يتنقلون بين الصحف حين يخرق ذلك النظام ولا يعترف بالناقد الناقد .
لاشيء جديد في تنظير العربية الا المحور ذاته ، هذه هي الحقيقة في العلوم العربية ، وعندما تدخل مكتبة ضخمة ، ستجد التداولية ليس في الجدران فقط ، بل في الباعة ، في الشارع ، في المطبعة في التعامل .
عندما حدث المتنبي نفسه ان الاعمى ينظر لادبه والاصم يسمعه ، كان يريد ان يخرج من هذا الاطار كما يحاول بعض الشعراء الان ، الا ان المشكلة ان التداوالية خنقت المتنبي على كثرت دارسيه ، والان أي مجهود واحاسيس وأفكار يخرجها أي شاعر يختنق أيضا ، لان جميع النقاد يبحثون عن المشرط الذي شرح جسد المتنبي ليشرح جسد ، الشاعر الجديد ، ولهذا نرى ان الشاعر والقاص والروائي ، لايرى ان الناقد وصل الى احاسيسه او فسرهها من خلال نصه ، وهنا تبرز الحاجة لمعرفة الناظر ثم المحلل ، وعليه يجب ان نسأل : الناقد القديم الذي اصبح مشرطه واجبا ومصدرا كيف وصل للمعنى بالذوق ام الدراسة ؟ واي تكون الإجابة لابد من ان الجواب هو من استحدث المشرط ، فلماذا لايكون مشرطا جديدا للنصوص الان على الأقل الحديثة منها .