امواج غضب من بحري الميت
تنسم الليل على موجه هوانا
والشذى عبقه يدور في رحانا
غردنا الطير مع نسائمه الحانا
كنا بالامس وكانوا وكان سوانا
فاذا ذكر العظام في محافلها
ان الذكر معهم اباهنا
نحن اقوام في عزة سطرناها بالامجاد الوانا
كما في سوق عكاظ فتحنا لها دكانا
عرجنا على السابحات في الحروف من عجلون لعرجانا
سكبنا الف من قصيد خمورها العذاب
فمن شرب كؤوسها امساه العشق سكرانا
وما غاب عنا في البوح الا النطق تواهنا
وبوح ذاك الكلام لا ياتي صاحبه عبثا فانه كاللؤلؤ
وكالذهب والالماس والمرجانا
وكل صاحب بوح قديس في هواه يترنم انغامه
على موج البحر الميت الخافق للارواح طرب
يوهبه المجد زهوة المكانا
انا الغرود بحرفي بين السواقي اطربكم
كخرير ماءه الرقراق ان يصفانا
فاشرب ايها العطوش حتى يرتويك الظمآنا
انها دواويني العذاب تتواكبكم كالانجم في لياليها
بروائعها الخلابة كالحسان قلائدها من ذهبانا
هي العسجد ان تطاوع مع صناعها ازمانا
اكتب العشق وهوايتي صيده فهو لي العنوانا
هذه كؤوس شهده تتدفق لكم من رحاي
فمن يتذوقها بكل شروق فان قطره يحلانا
يا مانح هذا الوسام ابقاك الرب الباري
للضاد ذخرا لصونها وابقانا
قد سجلك التاريخ يا فارسها وسجلنا لها الزراع
وفي ميراثها بالغرس احياكم واحيانا
فاذهب يا صانع امجادها على سطورها معنا
فلتذبح قصيدتي اليك بالمحبة قربانا
اسمك الان علم يتوج البراري وزهورها
ومنها الياسمين والسوسن والنرجس والعبهر والاقحوانا
امضي بالمقدمة يا حادي ركبها في الضاد
خلفك جيوشها تتقاطرها الفصائل فلتتواكبها الفرسانا
وعلم اردننا الخفاق سيزهو من اوائلها الركبانا
على الدوام سيعلو بالامجاد من بيارقها الاوطانا
اليوم تزفه العرب عريسا وغدا تتزينه بالعز عربانا
سيكون على الجباه من جبشه المصطفوي احلى التيجانا
اطلب يا وطني من الرجال بغير حساب يوهبونك بالمجانا
هذا ديدن كرامتنا ورجولتنا ونحن صناعها
ولسنا بمن يسكن بينهم الخوانا
نحن الاحرار ان هبت اجنادها على الاعداء
حيثما يثور الرصاص يا اردن للفداء تلقانا
فما ابقانا ظلم على ظيم ان هبت علينا نوازعها
فالقدس لنا والمهد عروسها والاقصى اقصانا
ان يعرج بنا ذاك الماضي للازمانا
سيثور البارود من عجلون الف الف بركانا
ويطلق رصاصها من عرين الوهدانا
فيا صانع السيوف يا حدادها لا تنم على غفلة اشعل كورها
واوقد اللهيب تحتها حتى تمسيها نوافذ الساحات شهبانا
تحرق الارض تحت اقدامهم منها الاخضر واليابس مقابرهم
ويرتفع على ساحات مساجدنا الله اكبر والقرآنا
وفوق كنائسها ان استنجدت فلتلمع ببريقها الصلبانا
عهد سنمضي بركابها اشاوس فيالق تستهوي الشهادة عرسانا
اذا ما نادى مناديها هيا على الجهاد فاننا بسماء الاردن عقبانا
الشاعر
بروفيسور عيسى نجيب حداد
رحلة العمر
تنسم الليل على موجه هوانا
والشذى عبقه يدور في رحانا
غردنا الطير مع نسائمه الحانا
كنا بالامس وكانوا وكان سوانا
فاذا ذكر العظام في محافلها
ان الذكر معهم اباهنا
نحن اقوام في عزة سطرناها بالامجاد الوانا
كما في سوق عكاظ فتحنا لها دكانا
عرجنا على السابحات في الحروف من عجلون لعرجانا
سكبنا الف من قصيد خمورها العذاب
فمن شرب كؤوسها امساه العشق سكرانا
وما غاب عنا في البوح الا النطق تواهنا
وبوح ذاك الكلام لا ياتي صاحبه عبثا فانه كاللؤلؤ
وكالذهب والالماس والمرجانا
وكل صاحب بوح قديس في هواه يترنم انغامه
على موج البحر الميت الخافق للارواح طرب
يوهبه المجد زهوة المكانا
انا الغرود بحرفي بين السواقي اطربكم
كخرير ماءه الرقراق ان يصفانا
فاشرب ايها العطوش حتى يرتويك الظمآنا
انها دواويني العذاب تتواكبكم كالانجم في لياليها
بروائعها الخلابة كالحسان قلائدها من ذهبانا
هي العسجد ان تطاوع مع صناعها ازمانا
اكتب العشق وهوايتي صيده فهو لي العنوانا
هذه كؤوس شهده تتدفق لكم من رحاي
فمن يتذوقها بكل شروق فان قطره يحلانا
يا مانح هذا الوسام ابقاك الرب الباري
للضاد ذخرا لصونها وابقانا
قد سجلك التاريخ يا فارسها وسجلنا لها الزراع
وفي ميراثها بالغرس احياكم واحيانا
فاذهب يا صانع امجادها على سطورها معنا
فلتذبح قصيدتي اليك بالمحبة قربانا
اسمك الان علم يتوج البراري وزهورها
ومنها الياسمين والسوسن والنرجس والعبهر والاقحوانا
امضي بالمقدمة يا حادي ركبها في الضاد
خلفك جيوشها تتقاطرها الفصائل فلتتواكبها الفرسانا
وعلم اردننا الخفاق سيزهو من اوائلها الركبانا
على الدوام سيعلو بالامجاد من بيارقها الاوطانا
اليوم تزفه العرب عريسا وغدا تتزينه بالعز عربانا
سيكون على الجباه من جبشه المصطفوي احلى التيجانا
اطلب يا وطني من الرجال بغير حساب يوهبونك بالمجانا
هذا ديدن كرامتنا ورجولتنا ونحن صناعها
ولسنا بمن يسكن بينهم الخوانا
نحن الاحرار ان هبت اجنادها على الاعداء
حيثما يثور الرصاص يا اردن للفداء تلقانا
فما ابقانا ظلم على ظيم ان هبت علينا نوازعها
فالقدس لنا والمهد عروسها والاقصى اقصانا
ان يعرج بنا ذاك الماضي للازمانا
سيثور البارود من عجلون الف الف بركانا
ويطلق رصاصها من عرين الوهدانا
فيا صانع السيوف يا حدادها لا تنم على غفلة اشعل كورها
واوقد اللهيب تحتها حتى تمسيها نوافذ الساحات شهبانا
تحرق الارض تحت اقدامهم منها الاخضر واليابس مقابرهم
ويرتفع على ساحات مساجدنا الله اكبر والقرآنا
وفوق كنائسها ان استنجدت فلتلمع ببريقها الصلبانا
عهد سنمضي بركابها اشاوس فيالق تستهوي الشهادة عرسانا
اذا ما نادى مناديها هيا على الجهاد فاننا بسماء الاردن عقبانا
الشاعر
بروفيسور عيسى نجيب حداد
رحلة العمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق